يوحنا النقيوسي
149
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
بطريركا بدلا من تيودوسيوس وانتهكوا القانون المقدس ، وحدث شغب في المدينة ، فمنهم من قال : نحن تيودوسيون ، ومنهم من قال : نحن جاينوسيون إلى اليوم . « 1 » وعندما سمع الملك هذا النبأ ، وكان في المدينة حاكم اسمه ديوسقوروس « 2 » ، وكذلك ارسطاكوس « 3 » وكان رئيسا للقوات والجنود أمر الملك يوستنيانوس رئيس الجيش أن يسيرا إلى مدينة إسكندرية ويأتي بالأب تيودوسيوس ويطلقه من منفاه فأقامه في كرسيه وطرد جايانوس . « 4 » وعندما تسلم الكنيسة قدمها إلى بولس الخلقيدونى « 5 » ، وكان هذا راهبا من التيودوسيين « 6 » ، ورسمه بطريركا ، وقدم وثيقة يده مخبرا بعقيدة الخلقيدونيين ، وأرسل إلى كل الكنائس . وفي الحال حدث اهتياج بأهل مدينة إسكندرية وكانوا يتقاتلون فيما بينهم إذ لم يوجد من اتفق مع
--> ( 1 ) لمزيد من التفاصيل انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 89 ، ص 90 . السنكسار اليعقوبي العربي ، يوم 28 بؤونه . ( 2 ) كان حاكم مصر حوالي عام 535 م . انظر : مراد كامل ، حضارة مصر في العصر القبطي ، ص 232 . ( 3 ) ذكر ساويرس ( ص 90 ) أن ارسطا ماخوس كان والى أعمال مصر في ذلك الوقت . ومن الجدير بالملاحظة أن ولاية مصر كان لها وضع خاص بالنسبة للرومان ، إذ وضع فيها أغسطس قوات كثيرة لتأمينها ، فضلا عن أنه وضعها تحت إشرافه المباشر ، وصارت مصر ضمن الولايات التابعة للإمبراطور بعد تقسيم الولايات الرومانية سنة 27 ق . م ، وحمل حاكم مصر لقب برأيفكتوس Proefectus أي وال أو حاكم عام ، وكان لقبه الرسمي " حاكم عام الإسكندرية ومصر " . انظر : إبراهيم نصحى ، تاريخ الحضارة المصرية ، المجلد الثاني ، القسم الأول ص 112 . ( 4 ) أشار ساويرس بن المقفع إلى أن تيودورا زوجة الملك قد تدخلت لعودة تاودوسيوس إلى كرسيه بأمر الملك ، ولم يشر إلى نفى فاقيانوس ، بل أشار إلى أنه ظل ، بعد قبول تاودوسيوس توبته ، أرشى دياقن البيعة . انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 91 ، ص 92 . ( 5 ) هو بولس التبنيسى ، البطريرك الملكاني ( 537 - 539 م ) الذي نصبه يوستنيانوس بطركا على كرسي الإسكندرية بيد مينا بطريرك القسطنطينية ، وذلك بعد أن رفض تاودوسيوس كل محاولات الملك للخضوع لآرائه في العقيدة مما يشير إلى وجود فجوة في النص هنا . انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 92 - ص 94 . ( 6 ) انظر : ص 147 من هذا البحث .